الشيخ علي كاشف الغطاء

50

أدوار علم الفقه وأطواره

( رض ) لولا علي لهلك عمر ، ولا يفتين أحدكم في المسجد وعلي حاضر . الأسف على إهمال مثل البخاري لأكثر روايات علي عليه السلام ويؤسفنا جداً أن يكون مثل الإمام علي عليه السلام الذي تربى في حجر النبوة وهو أكثر الصحابة مصاحبة للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وباب مدينة علمه وفقهه أن تكون روايته وفقهه قليلة في كتب الروايات كالبخاري ومسلم بحيث لا تتناسب مع المدة التي قضاها مع الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وبعده . ما يستوقف الفكر في هذا الدور الثاني وكيفما كان فالذي يستوقف نظري في هذا المقام أمور : الأول : اعراضهم عن القرآن الكريم الذي جمعه الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم فإنه لا يعقل ان يكون الرسول قد ترك القرآن بلا جمع مبعثراً في الصدور والعظام واللخاف مع أنه الدستور الشرعي لصلاح الأمة وهو خاتمة الأنظمة الإلهية مع ما في ذلك من تعريضه للتلف وللتحريف والتبديل الذي اعابه الله على اليهود والنصارى بالنسبة لتوراتهم وإنجيلهم وقد دلت الروايات المتضافرة على أنه كان مجموعاً عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في إضبارة